يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
309
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بن قيس بن شماس حين كرهته امرأته وأراد فراقها : « خذ منها ما أعطيتها » فقال : هل يحل لي ذلك وقد أفضى بعضنا إلى بعض ؟ قال : « نعم » « 1 » . وقوله تعالى : أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً الهمزة للاستفهام « 2 » والمراد به النهي ، والبهتان : الظلم « 3 » كالظلم بالبهتان أو باطلا كبطلان البهتان « 4 » وانتصاب بهتان بنزع الخافض أي : ببهتان « 5 » ، وقيل : بإضمار فعل تقديره تصيبون به بهتانا وإثما ، وفي الكشاف انتصب على الحال أي : باهتين [ وآثمين ] أو على أنه مفعول له وإن لم يكن غرضا كقوله : قعد عن الحرب جبنا « 6 » . وقوله تعالى : وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ هذا تعجيب من أخذهم مع الإفضاء ، كقوله تعالى : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ [ آل عمران : 101 ] والمراد بالإفضاء : الجماع لكن كني عنه
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 312 - 315 ) ، والصغرى ( 2 / 80 رقم 2757 ) والبخاري في صحيحه ( 9 / 395 ) فتح الباري وابن ماجة ( ج / 2057 ) النسائي ( 6 / 169 ) كتاب الطلاق باب الخلع ، وأحمد في المسند ( 4 / 3 ) ، ( 6 / 33 ) ، واحتج به معظم من صنف في التفسير ومنهم الطبرسي ( 4 / 55 ) وانظر الناسخ والمنسوخ لعبد اللّه بن الحسين ص ( 79 ) بتحقيقنا حاشية ( 4 ) . واحتج به معظم من صنف في التفسير ومنهم : الطبرسي ( 4 / 55 ) . ( 2 ) هي للاستفهام الإنكاري ، والمعنى تأخذونه باطلا وظلما كالظلم بالبهتان ، وقيل : معناه أتأخذونه بإنكار التمليك ، وقيل : الاستفهام للإنكار والتقريع ، انظر تفسير الطبرسي ( 4 / 58 ) ، تفسير الطبري ( 3656 ) ، فتح القدير ( 1 / 441 ) طبعة دار المعرفة . ( 3 ) وقيل : البهتان الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له ، وأصله التحيز ، تفسير الطبرسي ( 4 / 57 ) . ( 4 ) البهتان عبارة عن الزور ، وقيل : البهتان أخذ المال غصبا ، وفيه تجوز . ( ح / ص ) . ( 5 ) على رأي الكوفيين . ( ح / ص ) . ( 6 ) الكشاف ( 1 / 514 ) ، وما بين [ ] منه .